السيد جعفر مرتضى العاملي
88
مأساة الزهراء ( ع )
مع أن القوشجي مشهود له بالتعصب حتى وصفه بعض كبار علماء الإمامية : " بالمتعصب العنود اللدود " ( 1 ) . وقال عنه في مورد آخر : " وهذا منه مكابرة محضة ، صرفة بحتة ، لأن تخلفهم عن جيشه ( 2 ) وولايته مشهور في الطرفين ، مذكور في الطريقين ، غير قابل للمنع ، والشريف لما كان منصفا فسلمه وأوله . والقوشجي لما كان مكابرا عنودا ، لجوجا لدودا منعه . كما هو دأبه في المواضع جلها ، بل كلها ، حيث يعجز عن الجواب " ( 3 ) . وثمة موارد أخرى يحدث فيها عن خصوصية القوشجي هذه ( 4 ) . 12 - الفاضل المقداد ( ت 826 ه ) . وقال الفقيه المتكلم المحقق الشيخ المقداد السيوري : " إن عليا ( عليه السلام ) وجماعة لما امتنعوا عن البيعة ، والتجأوا إلى بيت فاطمة ( ع ) منكرين بيعته بعث إليها عمر حتى ضربها على بطنها ، وأسقطت سقطا اسمه محسن ، وأضرم النار ليحرق عليهم البيت ، وفيه فاطمة ( ع ) ، وجماعة من بني هاشم ، فأخرجوا عليا ( ع ) قهرا بحمائل سيفه يقاد . لا يقال : هذا الخبر يختص الشيعة بروايته ، فيجوز أن يكون موضوعا للتشنيع .
--> ( 1 ) الرسائل الاعتقادية للخواجوئي ، ص 409 . ( 2 ) أي جيش أسامة . ( 3 ) الرسائل الاعتقادية للخواجوئي : ص 412 . ( 4 ) راجع المصدر السابق ص 473 و 471 .